الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
110
تحرير المجلة ( ط . ج )
وكذا يجوز الصلح على تعجيل بعض بزيادة الأجل في الآخر . ( 152 ) لو تبرّع المقترض بإعطاء الزيادة للمقرض من غير شرط جاز ؛ فإنّ : « خير القرض ما جرّ نفعا » « 1 » . وإنّما يأتي الربا من الشروط ، و : « خير الناس أحسنهم قضاء » « 2 » ، و : « اقترض النبي بكرا ، فردّ بازلا » « 3 » . ( 153 ) لا تصحّ قسمة الدين . فلو كان لاثنين أو أكثر مال على اثنين أو أكثر فتقاسماه - بأن يكون لأحدهما ما في ذمّة زيد وللآخر ما في ذمّة عمرو - لم يصح ، وكان الحاصل لهما والتالف عليهما . ( 154 ) يصحّ بيع الدين المؤجّل بحال على من عليه وعلى غيره بزيادة ونقيصة من غير جنسه أو من غير الربوي ، وإلّا فلا بدّ من المساواة .
--> ( 1 ) انظر : الكافي 5 : 255 ، الاستبصار 3 : 9 ، التهذيب 6 : 197 و 202 . ( 2 ) ورد الحديث بلفظ : « خيركم أحسنكم قضاء » . وبلفظ : « خياركم أحسنكم قضاء » . وبلفظ : « خياركم أحاسنكم قضاء » . راجع : صحيح مسلم 3 : 1225 ، سنن الترمذي 3 : 607 ، فردوس الأخبار 1 : 362 ، الترغيب والترهيب 2 : 355 ، الشذرة في الأحاديث المشتهرة 1 : 276 . ( 3 ) انظر : صحيح مسلم 3 : 1224 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 353 ، الترغيب والترهيب 2 : 355 . والبكر : الفتى من الإبل . ( المصباح المنير 59 ) . والبازل من الإبل : الذي أتمّ ثماني سنين ودخل في التاسعة ، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوّته . ( النهاية الأثيرية 1 : 125 ) .